المراهق الذي شغل إسرائيل.. كيف قادته رسالة على "تليغرام" إلى تحركات داخل مواقع حساسة في تل أبيب؟
تورّط مراهق إسرائيلي في تنفيذ مهام تجسسية لصالح جهات مرتبطة بإيران في تل أبيب، بعد تلقيه عرض عمل غامض عبر "تليغرام" عام 2025، شملت تصوير مواقع حيوية وعسكرية والبحث عن شقة قرب مقر وزارة الدفاع، مقابل أكثر من 1170 دولارًا بعملات مشفّرة. حاول لاحقًا إبعاد الشبهات عنه عبر اتهام زميل له بالمسؤولية عن تحو…
في قصة تبدو أقرب إلى سيناريو أفلام التجسس الأمريكية، وجد مراهق إسرائيلي نفسه في قلب واحدة من أكثر القضايا إثارة، بعدما تورّط في تنفيذ سلسلة مهام تجسسية داخل تل أبيب لصالح إيران، مقابل عملات مشفّرة.
ما القصة؟
بدأت القصة برسالة على تطبيق "تليغرام" تحمل عرض عمل غامض في أبريل 2025، لكن ما بدا فرصة سهلة لكسب المال، تحوّل سريعًا إلى شبكة من التكليفات الدقيقة، شملت تصوير مواقع حيوية، وتوثيق أحياء وشوارع، بل وحتى رصد معالم عسكرية بارزة في قلب تل أبيب.
وبحسب ما نشره موقع "آي نيوز" العبري، تنقّل المراهق بين عدة مناطق، ملتقطًا صورًا لشوارع قريبة من مستشفى "إيخيلوف"، وموثقًا أحياء في “رامات غان”، قبل أن يصل إلى مستوى أكثر حساسية عبر تصوير أفق تل أبيب مع تحديد موقع مقر القيادة لوزارة الدفاع الإسرائيلية "كيرياه".
ولم تتوقف المهام عند الرصد فقط، إذ طُلب منه أيضًا البحث عن شقة قريبة من الموقع العسكري، كما طُلِب منه رشّ رسومات جدارية بالقرب من منزل وزير الخارجية جدعون ساعر وتصوير المنطقة، إلا أنه أجّل تنفيذ هذه المهمة بسبب دراسته، وفقًا لما نقله الموقع العبري.
وتلقى المراهق مكافأته عبر محافظ عملات مشفرة، أنشأها خصيصًا لهذا الغرض، ليجمع أكثر من 1170 دولارًا مقابل هذه المهام التجسسية. القصة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ حاول لاحقًا بعد انكشاف أمره إبعاد الشبهات عنه عبر إقناع أحد زملائه بالادعاء بأنه مسؤول عن تحويل معظم الأموال الموجودة في حساباته.
وحذرت السلطات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة من تزايد جهود عملاء إيرانيين لتجنيد أفراد عبر الإنترنت، بمن فيهم قاصرون، للقيام بمهام جمع المعلومات الاستخباراتية والعمليات البسيطة مقابل المال.